بملاك » من كان على يقين فشك « من دون نظر إلى انّ المتيقّن كان مفروض الوجود أو لا .
ثمّ إنّ المحقّق النائيني ذكر وجهاً آخر ، لعدم إمكان الجمع بين القاعدتين ، نقلناه في الدورة السابقة . « 1 » والحقّ انّ هذه الوجوه ، غير صالحة لإثبات امتناع الجمع بين القاعدة والاستصحاب في لحاظ واحد وانما المهم هو المقام الثاني .
المقام الثاني : في تحديد دلالة الرواية
قد عرفت إمكان الجمع بين الأمرين ثبوتاً إنّما الكلام في تحديد دلالة الروايات الواردة في المقام .
قد عرفت سابقاً انّ أكثر الروايات الواردة في المقام ظاهر في الاستصحاب لأجل أمرين :
1 . كون المورد من مقولة الاستصحاب ، كالوضوء وغيره .
2 . ظهور الروايات في فعلية اليقين ووجوده ، وهو كذلك في الاستصحاب دون القاعدة .
نعم يقع الكلام في حديث الخصال ، أعني قوله :
» من كان على يقين فشكّ ، فليمض على يقينه ، فانّ الشكّ لا ينقض اليقين « .
وفي رواية أُخرى : » من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه « .
هامش
( 1 ) . لاحظ المحصول : 232 / 4 .