العام ، لبيان الاستمرار إنّما يصحّ إذا كان التخصيص زمانياً ، كما إذا ورد التخصيص لا من الأوّل بل بعد فترة ، يكون العام منطبقاً على ذلك الفرد ثمّ يعرضه التخصيص في فترة أُخرى كخروج عقد المغبون عند ظهور الغبن .
وأمّا إذا كان التخصيص ابتدائيّاً كما هو الحال في خيار المجلس ، فانّ البيّعان بالخيار من زمان عقد البيع ، فلو شكّ في بقائه بعد الافتراق الإكراهي ، يصحّ التمسك بعموم العام وإن كان الزمان ظرفاً ، وإلّا يلزم أن يكون الفرد خارجاً بتاتاً ، قبل الإكراه لأجل خيار المجلس المتصل بزمان العقد ، وبعده لأجل الاستصحاب ، ويكون التخصيص افرادياً لا أزمانياً ، وهو خلف .
فتلخص ممّا ذكرنا أنّ المحقّق الخراساني وافق الشيخ في جميع الصور إلّا في صورتين :
أحدهما : إذا كان الزمان ظرفاً في جانب العام وقيداً في جانب الخاص فلا يرجع إليهما .
ثانيهما : فيما إذا كان التخصيص ابتدائياً ، كخروج مجلس الخيار عن تحت الآية ، ففي مثله لا يرجع إلى المخصص ، بل إلى العام وإن كان الزمان ظرفاً ، لأنّ الاعراض عنه يستلزم خروج الفرد عن تحت العام بتاتاً ، وهو خلاف الفرض .
3 . التفريق بين كون الزمان قيداً للمتعلّق أو للحكم
ذهب المحقّق النائيني كالشيخ الأعظم إلى أنّ صور المسألة ثنائيّة وفرّق بين كون الزمان قيداً للمتعلّق فالمرجع هو عموم العام ، وكونه قيد للحكم فالمرجع هو استصحاب حكم المخصص .
وبعبارة أُخرى : الفرق بين كون مصبِّ العموم الزماني متعلّق الحكم وكان