باب العقل ، وإلّا فالشكّ في بقاء النبوة المنصبيّة يلازم الشك في بقاء حجّية الاستصحاب الذي ورد في شريعته ، فالتمسّك في بقاء النبوة بالاستصحاب الوارد في دينه مستلزم للدور .
الثالث : استصحاب النبوة بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من وصف بالنبوة ، وقد عرفت جوازها .
الرابع : وهناك معنى رابع وهو استصحاب مجموع الأحكام الواردة في الشريعة السابقة ، وهذا المعنى قابل للاستصحاب ، ولكن يحتاج إلى الدليل في غير نفس الشريعة السابقة فإنّه لا يمكن التمسك به لإثبات بقاء أحكام تلك الشريعة ، لأنّ حجّية الاستصحاب من جملة تلك الأحكام ، فيلزم التمسّك بالاستصحاب لاستصحاب بقاء نفسه وهو دور واضح .
المقام الثالث : هل ينتفع الكتابي بالاستصحاب أو لا ؟
إن تمسّك الكتابي بالاستصحاب لا يخلو من حالتين :
إمّا أن يكون لإلزام المسلم ، أو لإقناع نفسه .
أمّا الحالة الأُولى فلا ينفع الاستصحاب فيها إلّا إذا ثبتت الأُمور الثلاثة التالية :
1 . إذا كان الخصم شاكاً في منسوخية نبوة النبي السابق .
2 . إذا كان معترفاً بحجّية الاستصحاب في الأُصول .
3 . إذا كانت هناك حالة سابقة .
والكل غير موجود ، لأنّ المسلم ليس شاكاً في منسوخية النبي السابق ، ولا