تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يجوز الاستصحاب فيها موضوعاً ، وإن جاز حكماً . أمّا الأوّل : كمعرفة الإمام إذا شككنا في بقاء حياته ، فلا يثبت بقاء حياته بالاستصحاب وجوب معرفته ، لأنّ المطلوب المعرفة اليقينية كما في قوله : » من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية « . وأمّا الثاني : كما إذا كان الإنسان على يقين بوجوب تحصيل العلم بتفاصيل القيامة وشك في بقاء وجوبه ، فيستصحب وجوبه . الفرق بين الأمرين هو أنّ الاكتفاء بالاستصحاب في الأوّل موجب للخلف ، إذ اللازم هو معرفة الإمام معرفة يقينيّة والاستصحاب لا يفيد إلّا الظن ، بخلاف الثاني ، فانّ الاستصحاب يؤيد لزوم المعرفة اليقينية حيث إنّ المستصحب هو لزوم تحصيل اليقين بتفاصيل القيامة فاستصحابه يدعم تحصيل العلم . هذا هو خلاصة التفصيل في المقام الأوّل .

المقام الثاني : استصحاب النبوة

فقد ذكر المحقّق الخراساني لهذا الاستصحاب وجوهاً ثلاثة : الأوّل : النبوّة بمعنى بلوغ النفس مرتبة من الكمال يوحى إليها ، والنبوّة بهذا المعنى غير قابلة للاستصحاب ، لعدم الشك في زوالها بعد بلوغ النفس إليها . مضافاً إلى كونها أمراً تكوينياً غير قابل للجعل . الثاني : النبوة بمعنى المنصب المجعول للنبيّ كالوكالة للوكيل ، والنبوة بهذا المعنى إذا شك في بقائها قابلة للاستصحاب ، ولكن يحتاج إلى دليل غير منوط بتلك النبوة ، وغير مأخوذ من ذلك الشرع ، كما إذا كان الاستصحاب حجّة من