المقام الأوّل : فيما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة
إذا كانت الحالة السابقة مجهولة وعلم بالطهارة والحدث ، فالظاهر جريان الاستصحاب في كلتا الحالتين ، سواء أكانتا مجهولتي التاريخ ، أو كانت إحداهما معلومة والأُخرى مجهولة ، وقد عرفت جريانه في جانب معلوم التاريخ على قول ، ويكون المرجع بعد التعارض لزوم إحراز الطهارة الحدثية للصلاة .
المقام الثاني : فيما إذا كانت الحالة السابقة معلومة
إذا كانت الحالة السابقة على عروض الحالتين معلومة ، فهناك صور :
الصورة الأُولى : إذا كانت الحالة السابقة معلومة وكانت الحالتان مجهولتي التاريخ .
الصورة الثانية : فيما إذا كانت الحالة السابقة معلومة ، وكان تاريخ إحدى الحالتين معلوماً .
فلنأخذ الصورة الأُولى بالبحث ، فنقول :
اختلفت كلمتهم في حكمها إلى قولين : 1 . لزوم إحراز الطهارة الحدثية للدخول في الصلاة لتعارض الاستصحابين فلا مناص عن لزوم إحراز الطهارة للدخول فيها . وهذا هو المشهور .
2 . يؤخذ بضد الحالة السابقة . وهو خيرة المحقّق في المعتبر ، وحكي عن المحقّق الثاني وجماعة المختار عندنا .
وذلك لأنّه إذا كان في أوّل النهار متطهّراً ثمّ علم بطروء الحالتين من الطهارة والنوم يحكم عليه بكونه محدثاً ، وذلك للعلم التفصيلي بالحدث وانتقاض