يلاحظ عليه : أنّه لا يتم إلّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ موضوع الوراثة أحد الأمرين التاليين :
أ : موت المورّث عن وارث مسلم .
ب : إسلام الوارث في حياة مورثه .
أمّا الأوّل : فهو موضوع مركب لا يثبته مجرد حياة المورث إلى غرّة رمضان ، وإنّما هو حصيلة علوم ثلاثة :
1 . إسلام الوارث في الغرّة ، وهو ثابت بالوجدان .
2 . حياة المورث إلى الغرّة ، وهو ثابت بالأصل .
3 . موت المورث بعدها وهو لازم الأمرين الأوّلين .
فباجتماع هذه الأُمور يحصل الموضوع أي موت المورث عن وارث مسلم فلا يكفي الاستصحاب أي ثاني الأُمور في تحقّق ذلك الموضوع المركب .
وأمّا الموضوع الثاني ، فقد قال الشيخ والمحقّق النائيني بأنّ الأصل غير مثبت ، وأوضحه المحقّق النائيني بقوله : إنّ الموضوع هو التوارث الناشئ من اجتماع حياة المورث وإسلام الوارث فيندرج في الموضوعات المركبة المحرز أحد جزأيهما بالوجدان ، وهو إسلام الوارث في غرّة رمضان ، والآخر بالأصل وهو حياة المورث إلى غرّة رمضان ، فيجتمعان في الزمان ، وهذا يكفي في التوارث ويلزم تنصيف المال بين الوارثين . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ اجتماع الجزءين في الزمان غير كاف في تحقّق موضوع الدليل ، إذ ليس الدليل كلّ من الجزءين ولو كانا متفرقين ، بل الموضوع هو المركب
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 501 / 4 .