تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
استولى عليه بلا إذن ، وادعى الآخر انّه كان أمانة تحت يده فلا ضمان ، وقد استدل على الضمان بوجوه ثلاثة : الأوّل : التمسك بعموم قوله : » على اليد ما أخذت حتى تؤدي « . يلاحظ عليه : أنّه مخصص باليد غير العادية ، والتمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص غير صحيح . الثاني : التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع ، لأنّ اليد مقتض للضمان ، والاذن مانع والأصل عدمه . يلاحظ عليه : عدم الدليل على حجّية تلك القاعدة كما قرر في محله . الثالث : ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ الموضوع للضمان مركب من اليد وعدم إذن صاحب المال ، وهما عرضان لمحلين : أحدهما : صاحب اليد ، وثانيهما : صاحب المال ، ولا جامع بينهما إلّا الاجتماع في الزمان فيكفي إحراز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان ، فاليد محرزة بالوجدان ، وعدم الإذن محرز بالأصل ، فيتحقق موضوع الضمان . « 1 » يلاحظ عليه : ما ذكرناه في مسألة الوارث حيث إنّ الموضوع للضمان ليس ذات الأمرين بما هما هما وإن لم يكن بينهما صلة ولا ربط بل الموضوع هو الاستيلاء على الشيء المقترن بعدم رضاه ، وهذا الأمر المركب ليست له حالة سابقة ، وإنّما هو لازم إحراز عدم الرضا بالأصل والاستيلاء بالوجدان في زمان واحد ، ولو كان كلّ من الجزءين محرزاً بالعلم فيكون الاقتران محرزاً كذلك ، وأمّا إذا كان أحد الجزءين أي عدم الإذن محرزاً بالأصل ، فالاقتران يكون لازماً
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 503 / 4 .