منهما : أعني : إسلام الوارث مقروناً بحياة المورث ، وهو مركب من أُمور ثلاثة وهذا ليس له حالة سابقة ، والاقتران لازم الاستصحاب ، وهو استصحاب حياة المورث إلى غرّة رمضان .
وبعبارة أُخرى : لو كان لنا علم تكويني بالاقتران لكفى مجرد الاجتماع في الزمان في الحكم بالوراثة ولكنه لازم عقلي لبقاء حياة المورث إلى غرّة رمضان .
اللّهمّ إلّا أن يقال بخفاء الواسطة أو ظهور اللزوم مما يخرجه من عدم الحجّية إلى الحجّية .
الثالث : لو ادّعى الجاني انّ المجني عليه مات بمرض السِّل ، وادّعى الولي انّه مات بسراية الجناية إلى أعضائه الرئيسيّة ، فهناك احتمالان :
1 . الضمان .
2 . عدم الضمان لأصالة عدم سبب آخر .
يلاحظ عليه : أنّ المرجع هو عدم الضمان ، وأمّا الضمان فهو فرع ثبوت الموضوع في لسان الدليل ، والموضوع هو القتل في الدية والقصاص ، قال سبحانه : (
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
) « 1 » ، وقال عزّ من قائل : (
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
) « 2 » ومن المعلوم انّ ذلك الموضوع البسيط ، أي القتل لا يثبت باستصحاب عدم سبب آخر ، لأنّه لازم عقلي لهذا الاستصحاب كما لا يخفى .
الرابع : إذا تلف شيء تحت يد شخص آخر فادّعى المالك الضمان وانّه
هامش
( 1 ) . النساء : 92 .
( 2 ) . الإسراء : 33 .