تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الاستصحاب من دون رائحة قياس ، فيقال : هذا كان في السابق إذا غلى يحرم ، والأصل بقاؤه على ما عليه ، فيكون المرجع هو الأصل العملي في الفترة الأخيرة ما دام كونه زبيباً . وبهذا يظهر كيفية جريان الاستصحاب في الماء المتغيّر الذي زال تغيره بنفسه ، أو المرأة الحائض إذا نقت من الدم ولم تغتسل ، إلى غير ذلك من الأمثلة ، فلو اتخذنا العناوين والمفاهيم مصبّاً للاستصحاب فهو أشبه بالقياس ، ولا صلة له بالاستصحاب . وأمّا لو اتخذنا الموضوع الخارجي مصبّاً له بعد تطبيق الدليل الاجتهادي عليه ، يكون من مقولة الاستصحاب ، فيشار إلى الماء المحكوم بالنجاسة والمرأة المحكومة بحرمة المسّ ، فيقال : هذا كان نجساً أو هذه كانت محرّمة المس فالأصل بقاؤه ، والموضوع في كلتا الحالتين هو المشار إليه ب » هذا « الباقي في كلتا الحالتين . هذه عصارة ما نقله سيدنا الأُستاذ عن شيخه العلّامة الحائري في درسه الشريف ، فاعلم قدره واغتنمه .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 173 | الشيخ جعفر السبحاني