الثاني : انّ استصحاب الحكم الكلّي أشبه بالقياس ، لأنّ الموضوع في المتيقّن غير الموضوع في المشكوك ، فالموضوع في الأوّل :
المرأة الحائضة التي لم تزل ترى الدم .
أو الماء القليل قبل الإتمام بكرّ .
ولكن الموضوع في الثاني هو :
المرأة التي حصل لها النقاء من الحيض .
أو الماء القليل المتمم كرّاً .
فكيف يصح إسراء العنوان الأوّل إلى العنوان الثاني مع أنّ الماهيات والعناوين مثار الكثرة والوجود مثار الوحدة ؟
قال الأمين الاسترآبادي : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيها راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ، نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه فما سمّوه استصحاباً راجع في الحقيقة إلى إجراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر . « 1 » وسوف نرجع إلى حلّ هذا الإشكال في التنبيه القادم .
هامش
( 1 ) . الفرائد : 347 ، نقلًا عن الفوائد المدنية .