واحد ، قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأوّل وشكّ في بقائه في الزمان الثاني .
هذا ما يرجع إلى المقام .
ثمّ الشيخ الأنصاري نقل عن المحقّق النراقي شبهة في جريان استصحاب الحكم الشرعي المجعول ، بأنّه معارض باستصحاب عدم جعله في الزمان المشكوك وأطال الكلام ، كما أنّ المحقّق الخراساني نقل نفس الشبهة في ضمن إشكال أورده على نفسه وقال : لا يقال كلّ واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ، ثمّ أجاب :
ولكنّ الحقّ أنّ البحث حول تعارض الاستصحابين لا صلة له باستصحاب الفعل المقيّد بالزمان ، بل هو شبهة كلية له صلة بمبحث آخر وهو منع جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية من رأس ، وذلك لتعارض استصحاب بقاء الحكم في زمان الشكّ مع أصالة عدم جعله فيما عدا المتيقّن ، وكان اللازم على الشيخ وتلميذه عقد تنبيه خاص لهذا الموضوع ونقد إشكال المحقّق النراقي بعده ، ولأجل ذلك خصصنا تنبيهاً مستقلًا له كالآتي .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 144
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٤