وهذا نظير العلم بنجاسة أحد الإناءين في زمان واحد مع إراقة واحد منهما فلا يصحّ لنا استصحاب النجاسة ، لأنّ العلم بالجامع في السابق كان على نحو يصحّ لنا القول بأنّ النجس إمّا في هذا الإناء أو في ذاك وبعد الإراقة لا يصحّ لنا هذا التعبير .
نعم يجب الاجتناب عن الإناء الآخر ، وذلك لا لاستصحاب الجامع ، بل لأجل أنّ الاجتناب أثر العلم الإجمالي السابق .
القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي
ومورد هذا القسم هو الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال قيام فرد آخر مقام الفرد المعلوم الارتفاع ، وقد ذكروا انّ لهذا القسم صوراً ثلاث :
الأُولى : إذا كان الشكّ في بقاء الكلي لأجل احتمال معية فرد مع الفرد المعلوم الارتفاع ، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ، ولكن احتملنا مصاحبة عمرو معه في ذلك الوقت ، ثمّ علمنا بخروج زيد فيستصحب بقاء الإنسان بعد الشكّ .
الثانية : تلك الصورة ، ولكن احتملنا قيام فرد مقامه عند خروجه ، كما إذا علمنا بخروج زيد واحتملنا دخوله إلى البيت عند خروجه .
الثالثة : إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال حدوث مرتبة من مراتب وجودها بعد العلم بارتفاع مرتبة أُخرى ، كما إذا علمنا بارتفاع السواد الشديد واحتملنا حدوث مرتبة ضعيفة ، أو ارتفاع السواد بعامّة مراتبه ، وإليك دراسة الأقسام :