تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقد أُجيب عن الإشكال بوجوه نذكر اثنين منها : الأوّل : نلتزم بنجاسة الملاقي ، لأنّ القول بطهارته فيما إذا لم يمكن هناك أصل حاكم على نجاسته كما في المقام حيث إنّ استصحاب الجامع يقتضي نجاسة ملاقيه . نعم يلزم منه التفكيك بين الحكم بنجاسة الملاقي ونجاسة الملاقى وهو ليس بمحذور لإمكان التفكيك بين المتلازمين في مؤدّيات الأُصول فيحكم بنجاسة الملاقي دون الملاقى . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ جريان الاستصحاب في مثل هذا المورد الذي لا يخضع له الوجدان ، قيد نصّ يفرض على الفقيه التعبّد به بالخصوص ولا يمكن الاقتصار فيه بإطلاق » لا تنقض « الذي هو منصرف عن مثل هذا المورد الذي يزيد فيه الفرع على الأصل ، لأنّ نجاسة الملاقى إنّما هو من الملاقي فكيف يحكم بنجاسة الفرع دون الأصل ؟

جواب السيد الصدر

قد أجاب السيد الشهيد الصدر انّ استصحاب الجامع وإن كانت أركانه تامّة لكن لا يترتب على مؤدّاه نجاسة اليد الملاقية مع الطرفين إلّا بالملازمة العقلية ، لأنّ نجاسة الجامع لو فرض محالًا وقوعها على الجامع وعدم سريانها إلى هذا الطرف أو ذاك ، لا تسري إلى الملاقي ، لأنّ نجاسة الملاقي موضوعها نجاسة هذا الطرف أو ذاك الطرف لا الجامع بما هو جامع ) فما هو محكوم بالنجاسة ، أعني الجامع ليس موضوعاً لنجاسة الملاقي ، وأمّا ما هو موضوع لنجاسة
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 112 / 3 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 125 | الشيخ جعفر السبحاني