وخارجاً وهذا هو المستصحب .
وما أفاده من الفرق بين الصورتين ، غير فارق ، لأنّ احتمال كون الفرد مع الفرد الأوّل أو نائباً عنه لا يوجب وحدة القضيتين ولا تغايرهما ، بعد كون الطبيعي الموجود في ضمن زيد ، غيره في ضمن عمرو .
الصورة الثانية إذا كان احتمال بقاء الكلي مستنداً إلى قيام فرد آخر مقامه ، عند زواله
وبما أنّك عرفت عدم جريانه في الصورة الأُولى ، فعدم جريانه في هذه الصورة أوضح لما عرفت : أنّ بين زيد الخارج عن البيت وعمرو المحتمل دخوله وحدة مفهومية ولكنّها ليست موضوعاً للاستصحاب ، وإنّما الموضوع له هو الوحدة الخارجية .
وهي غير متحقّقة ، لأنّ هناك إنسانين ، وإنسانية كلّ تغاير إنسانية الآخر ومعه كيف يصحّ استصحابه ؟
نعم لو قلنا برأي الرجل الهمداني في الكلّي الطبيعي من أنّه واحد شخصي قائم بجميع الأفراد لكان لما ذكروه مجال ، لأنّ الإنسانية عندئذ واحد بالعدد ، لا بالنوع ، أضف إليه أنّ جريان الاستصحاب في أمثال المورد ربّما ينتهي إلى أُمور لا يلتزم بها الفقيه ، وإليك المثال :
1 . لو قام من النوم واحتمل جنابته فيه وتوضّأ ، فعلى القول باستصحاب الحدث يلزم الاغتسال ، مع أنّه لا يلتزم به فقيه .
2 . لو علم أنّه مدين لزيد ، بعشرة دنانير ، ولكن يحتمل أن يكون الدين هو ، لكن مع إضافة حُقَّة من الحنطة ، فلو أدّى العشرة فلازم بقاء الدين باستصحابه ، لزوم أداء حُقّة من الحنطة ، مع أنّه لا يلتزم به فقيه .