الصورة الثالثة إذا احتمل تبدّل الفرد المتيقّن حدوثاً وارتفاعاً إلى مرتبة أُخرى وعدم تبدّله
كما مثلنا في السواد ، ومثله استصحاب كون الرجل كثير الشك حيث احتملنا زوال هذا العنوان أو تبدّله إلى مرتبة خفية ، فهل يجوز استصحابه أو لا ؟ ذهب الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني إلى الجريان ، والمحقّق الخراساني إلى خلافه .
والحقّ أن يقال إنّه إذا عُدّت المرتبة المشكوكة غير مغايرة عرفاً للمرتبة السابقة بحيث تُعد استمراراً لوجود المرتبة السابقة يجري الاستصحاب وإلّا فلا لاختلال أركانه .
مثال الأوّل كالسواد الضعيف بالنسبة إلى السواد الشديد ، فإنّ الضعيف من مراتب الشديد وليس فرداً مغايراً ، بخلاف ما إذا عُدَّت المرتبة اللاحقة مغايرة للمرتبة السابقة ، كما إذا علمنا بوجوب الشيء ثمّ نسخ ولكن نحتمل تبدّله إلى الندب فلا يجوز لنا استصحاب الطلب ، وذلك لأنّ العرف لا يعد الندب مرتبة حقيقية من الوجوب بل يتلقّاها أمرين متباينين وإن كان العقل يعدّهما أمراً واحداً ذا مراتب .
الصورة الرابعة وإذا علم بوجود إنسان في الدار وعلم أيضاً بوجود القرشي فيها أيضاً ولكن احتمل قيام العنوانين بوجود واحد أو بوجودين .
والفرق بين هذا القسم والقسم الثاني هو انّ الفرد الذي قام به الجامع فيه