إلّا سبعة عشر حديثاً « 1 » ، فما حال فقه هذا أساسه ؟ ! ولذلك أخذ الإمام الصادق يذمّ أبا حنيفة وابن شبرمة ، يقول الأخير : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد ) عليهما السلام ( فقال لأبي حنيفة : » اتّق اللّه ولا تقس في الدين برأيك ، فانّ أوّل من قاس إبليس « . « 2 » وقال أبو جعفر ) عليه السلام ( لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : » شرّقا وغرّبا فلا تجدان ، علماً صحيحاً إلّا شيئاً صحيحاً خرج من عندنا أهل البيت « . « 3 »
الطائفة الرابعة : ما تدل على أنّ المرجع هو الكتاب والسنّة
هناك روايات تدلّ على أنّ المرجع في الأحكام هو الكتاب والسنّة ، قال أمير المؤمنين ) عليه السلام ( : » من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة زالت الجبال ولم يزل « . « 4 » وقال ) عليه السلام ( : » إنّما الناس رجلان : مُتَّبعُ شرعة ، ومبتدع بدعة ليس معه من اللّه برهان سنة ولا ضياء حجّة « . « 5 » يلاحظ عليها : أنّها بصدد ردّ عمل من يعمل بكلّ ما اشتهر على ألسن الناس وإن لم يكن له دليل مقابل من يرجع إلى الكتاب والسنّة ، ولا صلة له بالبحث أبداً .
هامش
( 1 ) . ابن خلدون ، المقدمة ، طبعة دار ومكتبة الهلال ص 282 .
( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 و 16 .
( 3 ) . الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 و 16 .
( 4 ) . الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 و 31 .
( 5 ) . الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 و 31 .