المأمور به . « 1 » وهو ) قدس سره ( دفع الإشكال بحذافيره .
أمّا الصحّة فلأجل عدم توقفها على الأمر ، بل يكفي فيها الملاك وهو اشتمال العمل على مصلحة تامة ولازمة الاستيفاء ، وإن كانت دون الأُخرى ، وأمّا عدم الإعادة فللتدافع بين الملاكين ، كما إذا أمر المولى عبده بإطعام الضيف باللحم المشويّ فأطعمه بالخبز والجبن ، فلا يبقى مجال لإعادة الإطعام ، وأمّا العقاب فلأنّه ترك المأمور به المشتمل على المصلحة الكاملة عن تقصير .
وأمّا ما استظهره الشيخ من أنّ ظاهر الأوّل هو كونه مأموراً به ، فلا ظهور لقوله : » تمّت صلاته « سوى في الصحّة والقبول ، لا في كونه مأموراً به ، ويؤيده ما ورد في نفس الرواية وفي رواية أُخرى قوله : » إذا فعل ذلك ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه « فهو ظاهر في قبول المأتي به مكان الواقع إرفاقاً ومنّة .
وهذا الجواب أوضح الوجوه الثلاثة .
ما هو المختار عندنا في حلّ الإشكال
الظاهر أنّ الأجوبة الثلاثة نابعة من عدم الرجوع إلى الروايات ، إذ معه يظهر ما هو الحقّ في الجواب فنقول :
إنّ الجواب الماضي كان مبنيّاً على أنّ الرباعية أقلُّ مصلحة من الثنائية ، ولكن الظاهر من الروايات تساويهما في المصلحة ، وإنّما أمر المسافر بالثنائية لغاية التخفيف ، روى الصدوق بسند معتبر عن الفضل بن شاذان في حديث العلل التي سمعها من الرضا ) عليه السلام ( قال : إنّ الصلاة إنّما قصرت في السفر لأنّ الصلاة المفروضة أوّلًا هي عشر ركعات ، والسبع إنّما زيدت فيها فخفّف اللّه عزّ وجلّ عن
هامش
( 1 ) . الكفاية : 161 / 2 .