الصورة الرابعة عكس الثالثة ،
فيحكم على العمل بالصحة لقيام الطريق على كون العمل مطابقاً للواقع .
وبذلك يعلم حكم المجتهد ، فإذا كان عمله مطابقاً لما استنبطه من الحكم بعد العمل فيحكم بالصحة دون ما إذا كان مخالفاً له .
وما ذكرنا هو الضابطة في الحكم بالصحة والبطلان لكن اتّفق الأصحاب على صحّة عمل الجاهل في موضعين إذا خالف الواقع وعدم جواز الإعادة مع الحكم بالعقاب .
1 . الإتمام موضع القصر دون العكس .
2 . الجهر في موضع المخافتة وبالعكس .
فوقع الكلام في كيفية الجمع بين الصحّة واستحقاق العقاب ، فانّ الحكم بالصحّة ، آية القبول ولا معنى معه للعقاب .
وبعبارة أُخرى ، انّ الجمع بين عدم الإعادة والقضاء ، واستحقاق العقاب ، جمع بين المتناقضين ، لأنّ الحكم بالأوّل دليل على أنّ العمل واف بالمصلحة الفائتة الكامنة في العمل بالواقع ، ولذلك حكم عليه بعدم الإعادة والقضاء ، كما أنّ الحكم بالعقاب دليل على عدم وفاء العمل المأتي به ، بالمصلحة الفائتة الكامنة في العمل بالواقع . ومع ذلك فكيف يجمع بين الأمرين .
وقد حاول المحقّقون من عصر الشيخ الكبير كاشف الغطاء ، إلى عصرنا ، أن يجمعوا بين الصحّة والعقاب بوجوه ، نذكر ما ذكره الشيخ الأنصاري ، ثمّ نردفه ببعض الكلمات .
قد أجاب الشيخ عن الإشكال باحتمالات ثلاثة :