الأجزاء والشرائط بلا لحاظ النسبة بينه وبينها .
أقول : إنّ ما ذكره من حكومة القاعدة على أدلّة الأجزاء والشرائط أمر لا غبار عليه إنّما الكلام في حكومتها على قوله : » من زاد في صلاته فعليه الإعادة « وذلك لأنّه ليس في عداد أدلّة الأجزاء والشرائط بل هو والقاعدة على مستوى واحد ناظران إلى أدلّتهما . وليس مفاد الحديث » الزيادة مبطلة « حتى يكون في عدادهما وتكون القاعدة حاكمة عليه ، بل الكلّ شارح لأحوال الأجزاء والشرائط في الإبطال وعدمه .
والحاصل أنّ في مورد الاجتماع دليلين :
أحدهما : مع الزيادة السهوية غير الركنية لا تعاد الصلاة .
ثانيهما : مع الزيادة السهوية غير الركنية تعاد الصلاة .
فلا وجه لحكومة أحدهما على الآخر .
ومع ذلك فالقاعدة مقدمة على الحديث بوجوه :
الأوّل : قوّة الدلالة ، لاعتمادها على العدد ، وهذا كاشف عن كون المتكلّم بصدد بيان ما هو الموضوع للإعادة وعدمها لوجه دقيق غني عن التخصيص والتقييد .
الثاني : وجود التعليل في القاعدة دون الحديث حيث تعلّل عدمها بأنّ السنّة لا تنقض الفريضة ، ومقتضاه عدم لزوم الإعادة فيما إذا زاد شيئاً مع عدم الإخلال بالأركان .
الثالث : لسان الامتنان في القاعدة دون الحديث الموجب ، لتقديم ما هو ظاهر في المرونة والسهولة على غيره .
فإن قلت : لو كان الحاكم في مورد الاجتماع هو القاعدة ، يلزم تخصيص مورد
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 612
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦١٢