تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
الأجزاء والشرائط بلا لحاظ النسبة بينه وبينها . أقول : إنّ ما ذكره من حكومة القاعدة على أدلّة الأجزاء والشرائط أمر لا غبار عليه إنّما الكلام في حكومتها على قوله : » من زاد في صلاته فعليه الإعادة « وذلك لأنّه ليس في عداد أدلّة الأجزاء والشرائط بل هو والقاعدة على مستوى واحد ناظران إلى أدلّتهما . وليس مفاد الحديث » الزيادة مبطلة « حتى يكون في عدادهما وتكون القاعدة حاكمة عليه ، بل الكلّ شارح لأحوال الأجزاء والشرائط في الإبطال وعدمه . والحاصل أنّ في مورد الاجتماع دليلين : أحدهما : مع الزيادة السهوية غير الركنية لا تعاد الصلاة . ثانيهما : مع الزيادة السهوية غير الركنية تعاد الصلاة . فلا وجه لحكومة أحدهما على الآخر . ومع ذلك فالقاعدة مقدمة على الحديث بوجوه : الأوّل : قوّة الدلالة ، لاعتمادها على العدد ، وهذا كاشف عن كون المتكلّم بصدد بيان ما هو الموضوع للإعادة وعدمها لوجه دقيق غني عن التخصيص والتقييد . الثاني : وجود التعليل في القاعدة دون الحديث حيث تعلّل عدمها بأنّ السنّة لا تنقض الفريضة ، ومقتضاه عدم لزوم الإعادة فيما إذا زاد شيئاً مع عدم الإخلال بالأركان . الثالث : لسان الامتنان في القاعدة دون الحديث الموجب ، لتقديم ما هو ظاهر في المرونة والسهولة على غيره . فإن قلت : لو كان الحاكم في مورد الاجتماع هو القاعدة ، يلزم تخصيص مورد