النقيصة يكون الإخلال بالنقيصة غير منحصر بالخمسة بل يتجاوز عنها إلى سادس وهو الإخلال بوصف الركوع ) بشرط لا ( وسابع وهو الإخلال بوصف السجود ) بشرط لا ( مع أنّ الرواية تنص على أنّ الإخلال بالنقيصة منحصر في خمسة .
يلاحظ عليه : أنّ مرجع زيادة الجزء المأخوذ بشرط لا ، وإن كان إلى النقيصة وفقدان الوصف أي ) بشرط لا ( ، لكنّه خلط بين حكم العرف والعقل ، والعرف يعدّ الركوع المكرّر زيادة في الجزء لا نقيصة في الوصف وإن كان الأمر في نظر العقل كذلك .
وعلى ضوء ذلك فلو قلنا بعمومية المستثنى للزيادة والنقيصة ، يدخل الركوع المكرّر في المستثنى لأجل كونه زيادة لا نقيصة حتى يتجاوز عدد الموجب للإعادة في النقيصة عن الخمسة ، ونكون عندئذ في غنى من إضافة أمر سادس في جانب النقيصة .
واستدل المحقّق النائيني باختصاص الذيل بالنقيصة بأنّ بعض ما جاء فيه مختص بها ولا يتصوّر فيه الزيادة كالوقت والقبلة والطهور .
يلاحظ عليه : أنّ عدم تحقّق الزيادة في البعض لا يوجب اختصاص الحديث بالنقيصة بعد قابلية الركوع والسجود للزيادة والنقيصة .
الجهة الرابعة : في نسبة صدر القاعدة مع الحديث
إنّ صدر القاعدة يتضمّن حكماً سلبياً ، وذيلها حكماً إيجابياً .
أمّا السلبي ، فهو عبارة عن الحكم بعدم الإعادة في غير الأركان الخمسة فقوله : » لا تعاد الصلاة « بمنزلة القول : لا تعاد الصلاة عند ورود الإخلال بغير الأركان بالنقص والزيادة .