تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الثاني : أنّ لسان دليل الجزء على أقسام : 1 . ما يكون لسانه ، لسان الحكم الوضعي كقوله : » لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « الظاهر في الجزئية المطلقة . 2 . ما يكون بلسان الحكم التكليفي ، لكن إرشاداً إلى الجزئية ، كقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
) « 1 » وهذا أيضاً مثل السابق ظاهر في الجزئية أو الشرطية المطلقة . 3 . ما إذا ثبتت جزئية الشيء بدليل لبي ، كما في الاستقرار المعتبر في الصلاة ، فإنّ عمدة دليله هو الإجماع ، ولا إطلاق له ، بل القدر المتيقن منه حال الذكر دون النسيان والغفلة . الثالث : انّ صور المسألة أربع : 1 . إمّا أن يكون لدليل المركب عند نسيان الجزء إطلاق بالنسبة إلى ما عدا المنسي ، ولدليل الجزء والشرط والقاطع والمانع إطلاق ، يطلبه الشارع في عامة الحالات ولا ترفع عنه اليد . 2 . أن يكون لدليل الجزء المنسي إطلاق ، دون دليل المركب بالنسبة إلى ما عدا المنسي . 3 . أن يكون الأمر بالعكس . 4 . أن لا يكون إطلاق لا في دليل الجزء ، ولا في دليل المركّب بالنسبة إلى ما عدا المنسي . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ الكلام يقع تارة في مقتضى الدليل الاجتهادي ، وأُخرى في مقتضى الأصل العملي . والبحث في حكم الصور الثلاث الأُول بحث في مقتضى الدليل
هامش
( 1 ) . المائدة : 6 .