فإنّه شكّ في تقيد الصلاة بشيء .
ويمكن أن يقال : إنّه إذا أخذ العنوان موضوعاً بما هو هو فالمرجع هو الاشتغال ، لأنّ الذمة مشغولة بإيجاده فإذا شكّ في عالمية فرد ، يجب إكرامه إذ مع ترك إكرامه يشكّ في حصول العنوان ، وفراغ الذمة ، فلا تجري البراءة في مشكوكها ، بخلاف ما إذا كان العنوان مأخوذاً بنحو المرآتية إلى الخارج فيكون الشكّ راجعاً إلى قلّة الاجزاء وكثرتها فتجري البراءة .
وأمّا إذا كان تعلّق الحكم بنحو صرف الوجود وناقض العدم وإيجاد الطبيعة فقط ، فإذا شكّ في كون فرد عالماً أو لا ، لا يجوز الاكتفاء بإكرام المشكوك بل يجب إكرام من يعلم أو مصداقه .
2 . حكم الشبهة المصداقية في الواجب الغيري
هذا كلّه إذا كان الشكّ في الشبهة الموضوعية في الواجب النفسي ، وأمّا إذا كان الشكّ في الشبهة الموضوعية من الواجبات الغيرية بناء على القول بالوجوب الغيري ككون الشيء مصداقاً للجزء أو الشرط أو لا ، فالأقسام الثلاثة الماضية وإن كانت متصوّرة في المقام ، لكن الواقع هو القسم الثالث ، أعني : صرف الوجود وناقض العدم إذ لم يعهد في الشريعة ، اعتبار شيء جزءاً أو شرطاً بنحو العام الاستغراقي أو المجموعي .
فإذا دار أمر شيء مصداقاً للجزء أو الشرط أو لا ، كما إذا شككنا في سورة الانشراح هل هي سورة كاملة بناء على وجوب قراءة السورة الكاملة في الصلاة أو لا ، أو في كون مائع خارجي أنّه ماء أو خل ، فلا يجوز الاكتفاء بالمشكوك ، بل يجب إحراز كونها سورة كاملة ، أو ماء مطلقاً .
هذا كلّه حول الحكم الوجوبي النفسي والغيري .