تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
التقديرين فالوجوب أو الحرمة تارة نفسيان وأُخرى غيريان فيقع الكلام في مقامات أربعة :

1 . حكم الشبهة المصداقية في الواجب النفسي

إذا شككنا في مصداقية فرد لعنوان تعلّق به الوجوب النفسي ، فإن كان العنوان مأخوذاً بنحو الاستغراقي فالمرجع هو البراءة ، للشكّ في أصل التكليف في حقّ الفرد المشكوك ، ويكون العام من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين . وأمّا إذا كان مأخوذاً بنحو العام المجموعي ، كما إذا قال : أكرم مجموع علماء البلد ، فشكّ في كون فرد عالماً أو لا ، فذهب المحقّق النائيني إلى أنّ المرجع ، البراءة ، والسيد الأُستاذ ) قدس سره ( إلى الاشتغال ، ولعلّ الحقّ التفصيل بين مورد ومورد . أمّا الأوّل : فلأنّ مرجع الشكّ في عالمية بعض ، إلى الشكّ في الأقل والأكثر الارتباطيين ، لأنّه ليس هنا إلّا تكليف واحد تعلّق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع ، فيكون إكرام فرد من العلماء بمنزلة الجزء لإكرام العلماء كجزئية السورة للصلاة ، فيرجع إلى الشكّ بين الأقل والأكثر الارتباطيين . « 1 » وأمّا الثاني : فبوضوح الفرق بين المقامين ، فانّ الأمر في الأقل والأكثر الارتباطيين تعلّق بالاجزاء بلحاظ الوحدة وليست الصلاة عنواناً متحصّلًا منها بحيث يشكّ في تحقّقها مع ترك الجزء والشرط ، فالشكّ في الجزئية يرجع إلى الشكّ في انبساط الأمر بالنسبة إليها . بخلاف المقام فانّه تعلّق بعنوان خاص أعني المجموع بما هو هو ، وقد قامت الحجّة بما هو هو ، ومرجع الشكّ إلى انطباق المأتي به على المأمور به ، فالشكّ في المقام ، شكّ في تحقّق العنوان المأمور به ، بخلاف الآخر
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 202 / 4 .