تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وليس المقام كذلك فانّ استصحاب عدم وجوب غسل الاذن لا يحقق موضوعاً لكبرى شرعية ، وهي كلّما لم يكن غسل الاذن واجباً يكون الوضوء متحققاً بالغسلتين والمسحتين . وإن شئت قلت : إنّ الأصل في المقام مثبت ، لأنّ رفع وجوب غسل الاذن يلازم عقلًا انحصار الواجب في الأجزاء المتبقية ، وهو يلازم تحقق الوضوء المسببي بحكم العقل بأنّه كلّما تحققت العلّة يتحقق المعلول أيضاً ، والكلّ من الأُصول المثبتة .

الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر الارتباطيين

قد عرفت أنّ الشكّ في الأقلّ والأكثر من جهة المصداق ، غير الشكّ في المحصّل ، وإن خلط الشيخ الأعظم ) قدس سره ( بينهما ، وقد مرّ حكم الشكّ في المحصِّل وبيانه ، ولنأخذ الشكّ في المصداق بالبحث فنقول : إنّ العناوين الواقعة تحت دائرة الطلب تتصوّر على وجوه : 1 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو العام الاستغراقي . 2 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو العام المجموعي . 3 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو صرف الوجود ، ونقض العدم . والفرق بين الأوّلين واضح . إذ على الأوّل : فيه أحكام ، وبالتالي امتثالات وعصيانات لكلّ فرد . بخلاف الثاني ففيه حكم واحد ، وبالتالي امتثال وعصيان واحد ، فلو قال : أكرم مجموع العلماء ، وكان عددهم مائة فأكرم تسعة وتسعين عالماً ، وترك إكرام واحد منهم لما امتثل أصلًا ، لكون المجموع موضوعاً واحداً . ثمّ الحكم المتعلّق بالعنوان تارة يكون الوجوب ، وأُخرى الحرمة ، وعلى