وليس المقام كذلك فانّ استصحاب عدم وجوب غسل الاذن لا يحقق موضوعاً لكبرى شرعية ، وهي كلّما لم يكن غسل الاذن واجباً يكون الوضوء متحققاً بالغسلتين والمسحتين .
وإن شئت قلت : إنّ الأصل في المقام مثبت ، لأنّ رفع وجوب غسل الاذن يلازم عقلًا انحصار الواجب في الأجزاء المتبقية ، وهو يلازم تحقق الوضوء المسببي بحكم العقل بأنّه كلّما تحققت العلّة يتحقق المعلول أيضاً ، والكلّ من الأُصول المثبتة .
الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر الارتباطيين
قد عرفت أنّ الشكّ في الأقلّ والأكثر من جهة المصداق ، غير الشكّ في المحصّل ، وإن خلط الشيخ الأعظم ) قدس سره ( بينهما ، وقد مرّ حكم الشكّ في المحصِّل وبيانه ، ولنأخذ الشكّ في المصداق بالبحث فنقول :
إنّ العناوين الواقعة تحت دائرة الطلب تتصوّر على وجوه :
1 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو العام الاستغراقي .
2 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو العام المجموعي .
3 . أن يتعلّق الحكم بالعنوان بنحو صرف الوجود ، ونقض العدم .
والفرق بين الأوّلين واضح .
إذ على الأوّل : فيه أحكام ، وبالتالي امتثالات وعصيانات لكلّ فرد .
بخلاف الثاني ففيه حكم واحد ، وبالتالي امتثال وعصيان واحد ، فلو قال : أكرم مجموع العلماء ، وكان عددهم مائة فأكرم تسعة وتسعين عالماً ، وترك إكرام واحد منهم لما امتثل أصلًا ، لكون المجموع موضوعاً واحداً .
ثمّ الحكم المتعلّق بالعنوان تارة يكون الوجوب ، وأُخرى الحرمة ، وعلى