تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
إجمال النص ، وثالثة عن تعارض النصين ، ورابعة عن خلط الأُمور الخارجية ، لكنّه ) قدس سره ( اعتماداً على ما سبق ، طوى الكلام عنها واختصر على أصل البحث .

الشكّ في المحصل

ثمّ إنّه كثيراً ما يدور في لسان الأُصوليين مصطلح الشكّ في المحصل ، أو الشكّ في السقوط ، ولم يذكره المحقّق الخراساني في الكفاية ، وذكره الشيخ في المسألة الرابعة من الشكّ في الأقل والأكثر ، فزعم أنّ الشكّ في المحصِّل عبارة عن الشكّ في الأقل والأكثر من باب خلط الأُمور الخارجية . فقال : إذا شكّ في جزئية شيء المأمور به من جهة الشكّ في الموضوع الخارجي ، كما إذا أمر بمفهوم مبين ، مردّد مصداقه بين الأقل والأكثر ، ومنه ما إذا وجب صوم هلالي ، وهو ما بين الهلاليين فشكّ في أنّه ثلاثون ، أو ناقص ، ومثل ما لو أمر بالطهور لأجل الصلاة ، أعني : الفعل الرافع للحدث أو المبيح لها ، فشكّ في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين ) أو المبيحين ( ، واللازم في المقام الاحتياط ، لأنّ المفروض تنجّز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلًا ، وإنّما الشكّ في تحقّقه بالأقل ، فمقتضى أصالة عدم تحقّقه وبقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به ولزوم الإتيان بالأكثر . . . . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ هنا مسألتين : إحداهما : ما هو الموسوم بالشكّ في المحصّل ، أو الشكّ في السقوط ؟ ثانيهما : ما هو الموسوم بالشكّ في الشبهة الموضوعية من قسم الأقل والأكثر ؟ والفرق بين المسألتين كالتالي : إذا كان متعلّق الأمر واضح المفهوم مبيّن المعنى لا تردّد ولا قلّة ولا كثرة وإنّما الإجمال والتردد في محقِّقه وسببه ، وهذا كما في الأمر بالطهور إذا فسر بالحالة
هامش
( 1 ) . الفرائد : 283 284 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 574 | الشيخ جعفر السبحاني