تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
أ : المطلق والمشروط . ب : المطلق والمقيد . ج : العام والخاص . أمّا الأوّل : فلأنّ مصب الشكّ ليس وجوبهما الغيريين بل المصب هو الوجوب النفسي لهما مثل سائر الأجزاء ، حيث إنّ واقع الشكّ يتعلّق بانحلال الصلاة إليهما وعدم انحلاله ، فلو كانا دخيلين في الموضوع له فهي تنحل إليهما وإلّا فلا . ومن المعلوم أنّ الأمر بالعنوان إنّما يكون حجّة فيما علم انحلاله إليه لا ما شك . أمّا الثاني : فلأنّ القيد وإن لم يكن داخلًا في مفهوم المقيّد كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة ، لكن لو كان الواجب هو الرقبة المؤمنة فالإيمان يكون واجباً وجوباً نفسياً كوجوب الرقبة ، والشك في مثل هذا الوجوب يكون مصححاً لجريان البراءة . وأمّا الثالث : فلأنّه لو كان الواجب وراء الحيوان شيء آخر ، وهو كونه غنماً ، وجب بنفس وجوب الحيوان ، والشكّ في مثل هذا الوجوب مجرى للبراءة ، نعم الاستدلال يتمُّ لو قلنا بوجوب الأجزاء التحليلية بالوجوب المقدمي وقد سبق اختصاصه على فرض صحّته بالأجزاء الخارجية لا التحليلية العقلية . وأمّا الوجوب النفسي فهو يعمّ الشرط والقيد والخاص بلا فرق بينها . هذا كلّه حول الدليل الأوّل . وأمّا الدليل الثاني : فلأنّ ما ذكره مبني على تعلّق الأوامر بالموضوع الخارجي فعندئذ يصحّ ما ذكره من أنّ الصلاة مع الخصوصية غير الصلاة بدونها ،
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 571 | الشيخ جعفر السبحاني