التقيّد ، وإن كان المنشأ أو القيد ذا وجود مستقل .
الثاني : ما يكون الجزء التحليلي قائماً بالموضوع دون أن يكون مقوّماً له نظير الإيمان بالنسبة إلى الرقبة .
وقد أشار المحقّق الخراساني إلى القسمين الأُوليين بقوله : » إنّه ظهر ممّا مرّ حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه « وإلى القسم الثالث بقوله : » وبين الخاص وعامه كما في الحيوان « .
ثمّ إنّه ) قدس سره ( منع من جريان البراءة العقلية في الأقسام الثلاثة بوجهين تطرّق إليهما الشيخ أيضاً .
الأوّل : انّ الأجزاء التحليلية لا توصف بالوجوب من باب المقدمة ، وقد أشار الشيخ إلى هذا الدليل أيضاً حيث قال : إنّ ما كان متّحداً في الوجود الخارجي كالإيمان في الرقبة المؤمنة لا يتعلّق به وجوب وإلزام مغاير لوجوب أصل الفعل ، ولو مقدمة ، فلا يندرج فيما حجب اللّه عن العباد « « 1 » فلا يصحّ أن يقال : إنّ وجوب الإيمان في الرقبة لم يرد فيه بيان فالعقاب عليه عقاب بلا بيان .
وقد فسّرنا كلام الشيخ في المحصول « 2 » بوجه آخر فلاحظ ، وما ذكرنا هنا هو الأوفق لظاهر كلامه .
الثاني : انّ وجود الطبيعي في ضمن الواجد للمشكوك ، مباين لوجوده في ضمن الفاقد له وعليه فلا يكون هناك قدر متيقن في البين لينحلّ به العلم الإجمالي وتجري أصالة البراءة .
وقد أشار الشيخ إلى هذا الدليل بقوله : إنّ الآتي بالصلاة بدون التسليم المشكوك وجوبه ، معذور في ترك التسليم لجهله ، وأمّا الآتي بالرقبة الكافرة فلم
هامش
( 1 ) . الفرائد : 284 .
( 2 ) . المحصول : 557 / 3 .