وعلى ما ذكرنا لا حاجة إلى ما ذكره ، لما قلنا من أنّ تعلّق الأمر بالعنوان عين تعلقه بالأقل ، إنّما الكلام في انحلاله إلى الجزء المشكوك وعدمه فتعلّقه بالأقل محرز . ولعلّ ما ذكره ) قدس سره ( يرجع إلى ما ذكرنا .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم حسب عادته طرح الشكّ في جزئية الشيء ضمن مسائل أربع .
أنّ الشكّ في الجزئية تارة يكون ناشئاً من عدم النصّ ، وأُخرى من إجمال النصّ ، وثالثة من تعارض النّصين ، ورابعة من خلط الأُمور الخارجية والذي يسمّى بالشبهة الموضوعية ، وبما أنّ الدليل واحد في الجميع نقتصر بهذا المقدار تبعاً لصاحب الكفاية ، ولا نعقد لكلّ مسألة عنواناً مستقلًا .
نعم سيأتي الكلام في الشبهة الموضوعية بمناسبة البحث في الشكّ في المحصِّل .
المقام الثاني : في الشكّ في الأجزاء التحليلية
قد عرفت في صدر البحث في الأقل والأكثر أنّ الشك في الجزء على قسمين : تارة يكون للجزء المشكوك وجوبه ، وجود خارجي مستقلّ تحتمل مدخليته في الواجب ، وهذا هو الذي مرّ البحث فيه في المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني : فهو عبارة عمّا إذا لم يكن للجزء المشكوك وجوبه ، وجود مستقل ، وإن كان في بعض المواضع له منشأ انتزاع مستقل ، ولكن الجميع داخل تحت عنوان الجزء التحليلي أي ما يحتمل دخله في الواجب وليس له وجود مستقل ، وله أقسام .
الأوّل : ما يكون الجزء التحليلي منتزعاً من أمر خارجي كالتستر من إلقاء الستر على الرأس ، والطهور من الغسلات والمسحات ، فالشرط أمر تحليلي باسم