ويؤيده أيضاً قوله سبحانه : (
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
) « 1 » ، والآية ظاهرة في حصر الولد في أحد الأمرين ولو كان طبيعة ثالثة يبطل الحصر وتؤيده الروايات حيث ورّثوه حسب الاختبارات المذكورة في كتاب الإرث .
ففي صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : سئل عن مولود ولد ، له قبل وذكر ، كيف يُورث ؟ قال : » إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القبل فله ميراث الأُنثى « . « 2 » إلى غير ذلك من الروايات الواردة في اختباره .
كلّ ذلك يعرب عن أنّ الإسلام يعامله أحد الجنسين لا جنساً ثالثاً .
وأخيراً قد أصبح معرفة الخنثى وأنّه هل هو ذكر أو أُنثى من السهولة بمكان ، وذلك بفضل التقدم العلمي الهائل في مجال الطب ، حتى أصبح بالإمكان إجراء عملية جراحية بغية التعرّف على أنّه من أيّ واحد من الجنسين .
الثاني : انّ مقتضى القاعدة الأوّلية في حقّه هو الاحتياط فلا يتزوج أبداً ، ولا ينظر إلّا إلى المحارم ، ولا يُرى بدنه إلّا لهم ويتجنب عن مختصات الجنسين ، لكنّها إنّما تتم إذا لم يوجب حرجاً وإلّا فله الأخذ بأحد الاحتمالين مطلقاً أو بقيد القرعة ويستمرّ ، عليه إذ التخيير بدويّ لا استمراريّ .
هامش
( 1 ) . الشورى : 49 .
( 2 ) . الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .