تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
من جواز العمل بالاحتياط وترك الاجتهاد والتقليد . 2 . انّ ما يتوخّاه المستدل ) إحراز فراغ ذمّته عن صلاة الظهر عند الشروع بالعصر وانّ العصر واقع بعده ( حاصل في كلتا الصورتين ، لأنّ ما بيده من محتملات العصر لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون إلى القبلة ، فعندئذ يعلم أنّ ذمته فرغت عن صلاة الظهر ويكون ما بيده واقعاً بعد الظهر حتماً ويكون كلا الأمرين حاصلين ، غاية الأمر بصورة تعليقية ؛ أو لا يكون إلى القبلة ، فتكون الصلاتان ، أشبه بالحركات الفارغة أو الصلوات التمرينية التي لا يترتب عليها أثر حتى يحتاج إلى إحراز شرطه وهو فراغ ذمّته عن الظهر أوّلًا ، وكون العصر واقعاً بعده إذ المفروض انّه ليس بصلاة بل صورتها . والحاصل انّ الشرط إمّا حاصل تفصيلًا ولكن تعليقاً ، وإمّا لا حاجة إلى إحراز الشرط .

الرابع : في حكم الخنثى المشكل

العلم الإجمالي بالتكليف تارة يكون ناجماً من الترديد في المكلَّف به ، كدوران الواجب بين الظهر والجمعة ، والحرام بين أحد الإناءين ، وأُخرى من الترديد في نفس المكلَّف ، وأنّه هل هو رجل أو امرأة ، كما هو الحال في الخنثى المشكل ، بناء على انّه ليس طبيعة ثالثة ، بل هو إمّا رجل أو امرأة . لا شكّ أنّ هناك أحكاماً مشتركة بين الجنسين كالصلاة والصوم والخمس والزكاة فيجب عليه امتثالها سواء أكان رجلًا أم امرأة ، لكنّ هناك أحكاماً مختصة بكلّ جنس ، فهو يعلم أنّه مخاطب بحكم أحد الجنسين كالأحكام التالية : أ : حرمة لبس أحد لباسي الرجل أو المرأة المختصين بهما . ب : حرمة النظر إمّا إلى الرجل أو المرأة .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 545 | الشيخ جعفر السبحاني