ج : حرمة التكلّم مع الرجل أو المرأة بناء على حرمته إلّا في الأُمور الضرورية .
د : حرمة استماع كلام الرجل ، أو المرأة على القول به .
ه . حرمة كشف أحد قبلية ، وأمّا الدبر فهو محرّم الكشف مطلقاً .
و : حرمة التزويج أو التزوج لوجوب إحراز الرجولية في الزوج أو الأنوثية في الزوجة .
ولكن يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إليه ، والتكلّم معه واستماع صوته لكون المورد بالنسبة إليهما من قبيل الشبهة الموضوعية .
نعم مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط ، والجمع بين التكليفين ، ولكنّه يتوقف على ثبوت أمرين :
الأوّل : انّ الخنثى هو الذي له ذكر وفرج امرأة ، وينقسم إلى مشكل وغير مشكل ، فما فيه علامات الذكورية أو الأُنوثية يحكم عليه حسب العلامات ، وإنّما الكلام في القسم المشكل الذي حاول الفقهاء أن يبيّنوا الحكم الشرعي في حقّه .
واعلم أنّ المحاولة في المقام لحلّ مشكلة الخنثى على أساس أنّه ليست طبيعة ثالثة ، وانّه إنّما هو ذكر أو أُنثى ، ويمكن استظهاره من قوله سبحانه : (
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً * أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
) « 1 » فالآية تبيّن أنّ الإنسان إمّا ذكر أو أُنثى ، حيث جعل المقسم ، الإنسان ، والخنثى داخل في المقسم فيكون داخلًا في أحد القسمين ، فكان قوله سبحانه : (
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
) بمعنى صيّره وقسّمه إلى قسمين : الذكر والأُنثى :
هامش
( 1 ) . القيامة : 36 39 .