تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أضف إلى ذلك كيف يكون الماء مورداً للابتلاء دون الإناء ؟ ولم يكن الإناء يومذاك يستخدم مرّة واحدة بل مرّات عديدة ، وأغلب الأواني التي كانت تستخدم في حيازة الماء كانت من قبيل الخابية أو الكوز والإبريق المصنوع من الخزف ولم تكن خارجة عن محلّ الابتلاء .

مسائل ثلاث

إنّ هنا مسائل ثلاث أشار إليها الشيخ الأعظم بعبارة وجيزة وقال : 1 . نعم يمكن أن يقال عند الشكّ في حسن التكليف التنجزي عرفاً بالاجتناب ، وعدم حسنه إلّا معلّقاً ، الأصل البراءة من التكليف المنجّز ، كما هو المقرر في كلّ ما شكّ فيه ، في كون التكليف منجَّزاً أو معلقاً على أمر محقق العدم . « 1 » 2 . أو علم التعليق على أمر لكن شكّ في تحقّقه . « 2 » 3 . أو كون المتحقّق من أفراده . « 3 » وإليك الكلام في الجميع :

الأُولى : إذا شكّ في شرطية الابتلاء وعدمها

إذا شكّ في اعتبار الابتلاء في صحة الخطاب وعدمه ، فهل المرجع الاشتغال ولزوم الاجتناب عن الطرف الآخر ، أو البراءة وعدم لزومه ؟ ذهب الشيخ والمحقّق النائيني وتلميذه الجليل إلى الأوّل ، والمحقّق الخراساني إلى الثاني .
هامش
( 1 ) . إلى هنا تمّ بيان المسألة الأُولى . ( 2 ) . إشارة إلى المسألة الثانية ، أعني : الشكّ في وجود الابتلاء مصداقاً بعد معلومية مفهومه . ( 3 ) . إشارة إلى المسألة الثالثة ، أعني : الشكّ في الابتلاء لأجل احتمال مفهوم الابتلاء .