3 . الاستدلال عليها بطرق مختلفة
ثمّ إنّه ربما يستدل على القاعدة بالإجماع وحكم العقل والأولى الاستدلال عليها بالروايات ، لأنّ الإجماع على فرض ثبوته ، مدركيّ مستند إلى نفس الروايات ، وأمّا العقل فلا يستقل إلّا بالرجحان ، وترتّب الثواب بما هو مصداق للانقياد ، ولا يستقل على خصوص الثواب الوارد في الرواية ، كما لا يستقل باستحباب نفس العمل
فالأولى ذكر الروايات ،
والتكلّم في حدود دلالتها . وقد جمعها الشيخ الحرّ العاملي في مقدمات وسائل الشيعة .
أ : رواية هشام بن سالم
إنّ لهشام بن سالم رواية واحدة عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( يرويها تارة بلا واسطة ، وأُخرى بواسطة صفوان ، والأقرب انّها رواية واحدة ، وانّ التعدّد أيضاً محتمل .
1 . روى الكليني بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » من سمع شيئاً من الثواب على شيء ، فصنعه ، كان له وإن لم يكن على ما بلغه « . « 1 » روى البرقي في المحاسن عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » من بلغه عن النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( شيء من الثواب ، فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول اللّه لم يقله « . « 2 » وعلي بن الحكم الكوفي من أصحاب الإمامين : الرضا والجواد ) عليهما السلام ( ، وهو ثقة كما في الفهرست وهو متحد مع علي بن الحكم الأنباري ، وابن الزبير ، بشهادة انّ الصدوق ذكر طريقه إليه ولم يصفه بأحد الأوصاف الثلاثة : الكوفي ، الأنباري أو ابن الزبير ، وهذا يكشف عن الاتحاد ، وهناك قرائن أُخرى للاتحاد لاحظ المصادر . « 3 » والروايتان متحدتان لوحدة المرويّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 ، 3 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 ، 3 .
( 3 ) . لاحظ قاموس الرجال ، ومعجم رجال الحديث : 411 / 12 ، 426 .