الاحتياط « . « 1 » واللسان : لسان النصح .
وهاتان الروايتان ظاهرتان في الاستحباب .
ب : ما هو ظاهر في النهي عن الإفتاء بالرأي
إنّ فيها ما هو ظاهر في النهي عن الإفتاء بالرأي ، والمراد منه هو الإفتاء بالمعايير الاختراعية التي ما أنزل اللّه بها من سلطان ، نظير ما وجد بخط الشهيد عن جعفر بن محمد يقول : » سل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتاً وتجربة ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئاً ، وخذ بالاحتياط في جميع أُمورك ما تجد إليه سبيلًا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد « . « 2 » إنّ مدرسة أهل الرأي ، تقابل مدرسة أهل الحديث ، والطائفة الثانية لا يصدرون إلّا عن دليل نقلي بخلاف الطائفة الأُولى ، فأُولئك يصدرون عن المقاييس والاستحسانات ، وأين هذا من عمل فقهائنا الذين لا يصدرون إلّا عن الأدلّة الأربعة وقد شطبوا على هذه الظنون بقلم عريض ؟ ! والمراد من نهيه ) عليه السلام ( من الفتوى ، هو الفتوى بتلك المعايير ، لا الإفتاء عن دليل شرعي . ولذا أمر الإمام أبو جعفر أباناً أن يجلس في مسجد النبي ويفتي الناس وقال : » إنّي أُحبّ أن يرى في شيعتي مثلك « . « 3 »
ج : ما هو ظاهر في الاحتياط قبل الفحص
قد ورد الأمر بالاحتياط لإمكان الفحص ، والمراد من الاحتياط هو عدم
هامش
( 1 ) . نقله الشيخ في الفرائد عن الشهيد .
( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 73 / 1 برقم 6 .