وتملّك المكرِه المبيع على خلاف الامتنان ورفعه وكونه باطلًا لعدم طيب نفسه على وفاقه .
وأمّا إذا أُكره على الحكم التكليفي ، كما إذا أُكره على الزنا أو شرب الخمر وإلّا فيهان ، أو يجبر بدفع مال غير مهم بالنسبة إليه ، فلا يكون الوضع ، أي حفظ حرمة الفعل على خلاف الامتنان بعد كون ما توعد به أمراً قابلًا للتحمّل ، ولذا قالوا ليس كلّ إكراه مسوّغاً لمخالفة الحكم التكليفي ، بخلاف الإكراه في مورد المعاملات فإنّ الأقل منه الملازم لعدم طيب النفس ملازم للبطلان .
نعم لو كان ما توعد به أمراً مهماً لا يُتحمل عادة ، فهو مرفوع ، بدليل الإكراه أوّلًا ودليل » لا حرج « ثانياً كما لا يخفى .
السادس : المرفوع آثار المعنون لا آثار العناوين
اعلم أنّ الآثار الشرعية على قسمين : قسم يترتب على نفس الفعل بما هو هو من دون تعنونه بعنوان خاص كالأحكام الواردة في الآيات التالية :
1 . (
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
) . « 1 » 2 . (
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
) . « 2 » 3 . (
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
) . « 3 » 4 . (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا
) . « 4 »
هامش
( 1 ) . الاسراء : 32 .
( 2 ) . الاسراء : 33 .
( 3 ) . الاسراء : 34 .
( 4 ) . المائدة : 38 .