ليعرفون .
2 . قوله ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس « « 1 » ، بناء على أنّ الأفضلية من الواجب مثل الصلاة تستلزم الوجوب .
3 . عمومات وجوب التفقّه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد « 2 » الإمام ) عليه السلام ( بها بوجوب النفر لمعرفة الإمام بعد موت الإمام السابق .
4 . عمومات طلب العلم . « 3 » فنتيجة هذه الإطلاقات هو لزوم معرفة ما جاء به النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( على كلّ قادر يتمكن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد ، وإلّا توقف ولم يتدين بالظن لو حصل . « 4 » ولا يخفى انّ ما ذكره من الإطلاقات غير تام ، لعدم ورودها في بيان ما يجب التدين والاعتقاد به حتى يؤخذ بإطلاقها .
أمّا الأوّل : فالظاهر انّ المراد منه هو معرفة اللّه سبحانه لا كلّ ما جاء به النبي في مجال المعارف بدليل انّ اللام للغاية ، والنون للوقاية والمعنى : أي بعبادتي وعرفاني لا مطلق ما يجب معرفته .
وأمّا الثاني : فالحديث في مقام بيان أهمية الصلوات الخمس ، لا في مقام بيان ما يجب معرفته حتى يؤخذ بإطلاق قوله بعد المعرفة .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة : 3 / 4 ، الأحاديث 41 .
( 2 ) . نور الثقلين : 282 / 2 ، الحديث 406 وجاء فيه : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : أمّا أهل هذه البلدة فلا يعني المدينة وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ( وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفرُوا كافَّةً فَلَو لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين . . . ) .
( 3 ) . بحار الأنوار : 162 / 1 221 .
( 4 ) . الفرائد : 171 ، طبعة رحمة اللّه .