خاتمة وفيها أمران :
الأمر الأوّل : هل الظن حجّة في العقائد أو لا ؟
قد ثبت بفضل البحوث السابقة انّ الظن الخاص حجّة في الفروع وانّ الظن المطلق ليس بحجّة أصلًا ، بقي الكلام في حجّية الظن خاصها ومطلقها في الأُصول والعقائد ، وإشباع البحث يتوقف على الكلام في محاور .
1 . ما هي الأقوال في المسألة ؟
قد اختلفت كلماتهم في اعتبار الظن في الأُصول على أقوال :
الأوّل : اعتبار العلم الحاصل من النظر والاستدلال ، وهو المعروف بين العلماء وادّعى عليه العلّامة في الباب الحادي عشر إجماع العلماء . « 1 » الثاني : اعتبار العلم واليقين وإن حصل من التقليد أو من قول الفرد أو الجماعة .
الثالث : كفاية الظن مطلقاً .
الرابع : كفاية الظن المستفاد من النظر .
الخامس : كفاية الظن المستفاد من الخبر .
السادس : كفاية الجزم بل الظن من التقليد مع كون النظر واجباً مستقلًا ، ولكنّه معفو عنه .
هذه هي الأقوال التي ذكرها الشيخ الأنصاري في المقام . « 2 »
هامش
( 1 ) . الباب الحادي عشر : 4 .
( 2 ) . الفرائد : 169 .