تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
اللغوية ، وفي المقام نقول : يجب عليه السؤال إلى أن يحصل له العلم ، فكلّ سؤال يشكل شيئاً من الظن حتى ينتهي السائل إلى العلم .

5 . الآية ليست بصدد البيان

الآية بصدد بيان قاعدة كلية ربما يكون أمراً فطرياً ، وهو أنّه يجب على الجاهل أن يرجع إلى العالم ، وأمّا ما هو شرط قبول قوله فهل يكفي الواحد ، أو يشترط التعدد ، أو إفادته العلم ؟ فليس بصدد بيانه ، والشاهد على ذلك أنّه لم يذكر شرط الوثاقة في المجيب الذي هو من أوضح شرائط القبول .

الآية الخامسة : آية الإذن

(
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
) . « 1 » يقع الكلام في تفسير الآية أوّلًا ، وكيفية الاستدلال ثانياً ، والإشكالات المتوجهة إليها ثالثاً ، وإليك البيان :

1 . تفسير الآية :

أ . انّ الضمير في قوله : (
وَمِنْهُمُ
) يرجع إلى المنافقين ، وسبقته ضمائر أُخرى كلّها ترجع إلى المنافقين نظير : (
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
) . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوبة : 61 . ( 2 ) . التوبة : 49 .