وإطاعة الرسول ومناصرته ، وسبيل الآخر هو الكفر باللّه ومعاداة الرسول ومشاقته .
وهذا هو المستفاد من الآية وأمّا الزائد على ذلك فالآية ساكتة عنه .
الثاني : انّ الموضوع في الآية مركب من أمرين : أ . معاداة الرسول .
ب . سلوك غير سبيل المؤمنين .
فجعل للأمرين جزاءً واحداً وهو إصلاءه النار ، وبما انّ معاداة الرسول وحدها كاف في الجزاء ، وهذا يكشف عن أنّ المعطوف عبارة أُخرى عن المعطوف عليه ، والمراد من اتباع غير سبيل المؤمنين هو شقاق الرسول ومعاداته وليس أمراً ثانياً ؛ فما ذكره المستدل من أنّ سبيل الشخص ، هو ما يختاره من القول والفعل ، وإن كان في نفسه صحيحاً ، لكنّه أجنبي عن مفاد الآية فانّ المراد منه فيها ، مناصرة الرسول ومعاضدته .
الثالث : انّ اضفاء الحجّية على اقتفاء سبيل المؤمنين في عصر الرسول لأجل انّ سبيلهم هو سبيل الرسول ) صلى الله عليه وآله وسلم ( فلا يستفاد منه حجّية مطلق سبيل المؤمنين بعد مفارقته عنهم .
الثانية : آية الوسط
قال سبحانه : (
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
) . « 1 » وجه الاستدلال : أنّ الوسطَ من كلّ شيء خياره ، فيكون تعالى قد أخبر عن خيرية هذه الأُمّة ، فإذا أقدموا على شيء من المحظورات ، لما وُصِفُوا بالخيرية ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 143 .