يقول الإمام الصادق ) عليه السلام ( في تفسير الآية : » فإن ظننت انّ اللّه عنى بهذه الآية جميعَ أهل القبلة من الموحّدين ، أفترى أنّ من لا تجوز شهادتُه في الدنيا على صاع من تمر ، تُطلب شهادتُه يوم القيامة وتقبل منه بحضرة جميع الأُمم الماضية ؟ ! « . « 1 » وهذا دليل على أنّ الوسطيّة وصف لعدّة منهم ، ولمّا كان الموصوفون بالوسطيّة جزءاً من الأُمّة الإسلامية صحّت نسبة وصفهم ، إلى الجميع نظير قوله سبحانه : (
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
) « 2 » فقد وصف عامّة بني إسرائيل بكونهم ملوكاً ، مع أنّ البعض منهم كان ملكاً .
وإذا كانت الوسطيّة لعدّة منهم دون الجميع ، يكون هم الشهداء يوم القيامة لا جميع الأُمّة وإنّما نسب إلى الجميع مجازاً .
إلى هنا تمّ تحليل أدلّة أهل السنّة على حجّية الإجماع المحصّل .
حجّية الإجماع حسب أُصول الإمامية
أمّا الشيعة فالمعروف عندهم من الطرق هو أمران :
1 . استكشاف قول المعصوم بالملازمة العقلية ) قاعدة اللطف ( .
2 . استكشاف قوله ) عليه السلام ( بالملازمة العادية ) قاعدة الحدس ( .
هذان الوجهان هما المعروفان ، وأمّا استكشاف قوله عن طريق الدخول فهو يختص بعصر الحضور ، وإليك تحليل الوجهين :
هامش
( 1 ) . البرهان : 160 / 1 .
( 2 ) . المائدة : 20 .