الصادرة من أئمّة أهل البيت ، غاية الأمر يحتمل وجودها في الواقع غير واصلة إليه ، ومن المعلوم عدم جواز رفع اليد عن الدليل باحتمال التخصيص .
والحاصل : انّ المستنبط بعد الفحص إمّا يقطع بأنّ المعلوم بالإجمال هو المعلوم بالتفصيل من المخصِّصات والمقيّدات لا غير ، وإمّا يحتمل انطباقه على ما حصله ، وعلى كلتا الصورتين لا يبقى علم إجمالي بوجود المخصص وراء ما وقف عليه ، غاية الأمر يحتمله .
5 . الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي
إنّ حمل الكلام الظاهر في معنى ، على أنّ المتكلّم أراد هذا ، تفسير له بالرأي .
أقول : روي عن النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أنّه قال : » من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار « . « 1 » فالاستدلال بهذا الحديث المتضافر على أنّ حمل الظاهر في معنى ، على أنّه المراد ، من قبيل التفسير بالرأي ، استدلال غير تام ، وذلك لأنّ » التفسير بالرأي « مركبة من لفظين :
1 . التفسير .
2 . الرأي .
أمّا الأوّل : فهو مأخوذ من » فسّر « المشتق بالاشتقاق الكبير من » السفر « وهو الكشف والظهور ، يقال : أسفر الصبح : إذا ظهر ، وأسفرت المرأة عن وجهها : إذا كشفته .
هامش
( 1 ) . راجع الوسائل 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 76 ؛ ولاحظ 66 و 67 و 78 وبقية أحاديث الباب . . . .