عامّه ومخصصه ، مطلقه ومقيده ، وأين هو من عمل أصحابنا ؟ ! فإنّهم يحتجون به بعد الرجوع إليهم ثمّ الأخذ بمجموع ما يدل عليه الثقلان .
2 . روى الكليني بسند يتصل إلى محمد بن سنان ، عن زيد الشحام : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر فقال : » يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ « فقال : هكذا يزعمون ، فقال أبو جعفر ) عليه السلام ( : » بلغني انّك تفسّر القرآن ؟ « فقال له قتادة : نعم ! فقال له أبو جعفر بعد كلام : » إن كنت إنّما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته عن الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به « . « 1 » والسند ضعيف بمحمد بن سنان ، والحديث ناظر إلى الاستبداد بالقرآن من دون الرجوع إلى أئمّة أهل البيت ، في معرفة ناسخه ومقيّده ومخصصه ، والمراد من المعرفة هو المعرفة التامّة التي تكون حجّة على العارف .
2 . احتواء القرآن على مضامين شامخة
القرآن مشتمل على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا تكاد تصل إليها أفكار أُولي الأنظار غير الراسخين في العلم .
يلاحظ عليه : أنّ احتواءه على تلك المضامين لا يمنع من الاحتجاج بظواهر الآيات التي هي بصدد بيان تكاليف العباد ، وما أُشير إليه من احتوائه على المضامين العالية يرجع إلى الآيات النازلة حول العقائد والقصص ، أو يرجع إلى بطون الآيات ، روى جابر قال : قال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : » يا جابر ! إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن ظهراً ، وليس شيء أبعد عن عقول الرجال منه « . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 25 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 74 .