لم يكن قُرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « « 1 » والمراد من التفسير هو انّ قوله سبحانه : (
فَلا جُناحَ
) لدفع توهم الحظر وانّ الحكم يؤخذ من السنّة ، أو المراد انّ تقيّد التقصير بالخوف مورديّ وحكم اللّه مطلق ، وتقييد حجّية الآية بهذا النوع من التفسير لا يخل بالمقصود ، لما قلنا عند تحرير محلّ النزاع ، من أنّ المقصود هو التمسك بالقرآن بعد الرجوع إلى السنّة .
إلى غير ذلك من الروايات التي استدل فيها الإمام برهاناً أو جدلًا ، فلاحظ .
الخامس : عرض الروايات المتعارضة على القرآن
قد تضافر عنهم ) عليهم السلام ( في مورد تعارض الروايات ، لزوم عرضها على القرآن ، فما وافق كتاب اللّه يؤخذ به ، وما خالف يضرب به عرض الجدار ، فقال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : قال رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه « . « 2 » وسيوافيك في محلّه ، انّ موافقة الكتاب ، ليست من المرجحات ، بل من مميّزات الحجّة عن اللاحجّة .
السادس : عرض الشروط على كتاب اللّه
روى الكليني بسند صحيح ، عن عبد اللّه بن سنان الثقة قال : سمعته يقول : » من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ما وافق كتاب اللّه « وفي رواية أُخرى : » المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز « . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ؛ ولاحظ الحديث 11 ، 12 ، 14 إلى غير ذلك .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 ؛ ولاحظ أحاديث الباب .