جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) « 1 » ثمّ قال : امسَح على المرارة « فأحال الإمام حكم المسح على إصبعه المغطّى بالمرارة ، إلى الكتاب . وقد أوضح الشيخ الأعظم كيفية الاستفادة من الآية فلاحظ . « 2 » ج : سأل زرارة ومحمد بن مسلم أبا جعفر ، عن وجوب القصر على المسافر مع أنّه سبحانه يقول : (
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
) « 3 » ولم يقل » افعلوا « فأجاب : » إنّ وزان الآية ، وزان قوله سبحانه : (
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
) « 4 » مع أنّ الطواف بهما واجب « . « 5 » فأرشد الإمام تلميذيه إلى أنّ الآيتين في مقام دفع توهم الحظر ، لا في مقام بيان ما هو الحكم الشرعي فانّه يطلب من السنّة الشريفة .
د . روى عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( انّه شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، وادّعى انّه حديث العهد بالإسلام ولو علم انّه حرام اجتنبها فانتهى الأمر إلى الإمام أمير المؤمنين ) عليه السلام ( فقال : » ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه « ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد انّه قرأ عليه آية التحريم فخُلّي سبيله . « 6 » ه . سأل زرارة ومحمد بن مسلم أبا جعفر ) عليه السلام ( ، عن رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : » إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت أعاد أربعاً ، وإن
هامش
( 1 ) . الحج : 78 .
( 2 ) . الوسائل : 1 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ؛ ولاحظ الفرائد : 47 .
( 3 ) . النساء : 101 .
( 4 ) . البقرة : 158 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 6 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 10 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 .