على جزء معناه أو لا يدل ؛ فعلى الأوّل مركب خارج عن التعريف ، وعلى الثاني مفرد لا ينتقض به التعريف .
وعلى كلّ تقدير فالمحقّق الطوسي ممّن ذهب إلى أنّ دلالة اللفظ على المعنى موقوفة على إرادة المتلفّظ ذلك المعنى إرادة جارية على قانون الوضع ، إذ الغرض من الوضع تعدية ما في الضمير وذلك يتوقّف على إرادة اللافظ فما لم يرد المعنى من اللفظ لم تجد له دلالة عليه . « 1 »
الثاني : أشكال أخذ الإرادة جزءاً للمعنى
إنّ وضع اللفظ للمعنى المراد يتصوّر على وجوه :
1 . أخذ الإرادة بالحمل الأوّلي ) مفهوم الإرادة ( جزءاً للمعنى .
2 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي ) مصداق الإرادة ( جزءاً للمعلوم بالذات .
3 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع جزءاً للمعلوم بالعرض .
4 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي بنحو القضية الحينية في الموضوع له .
5 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي قيداً للوضع . هذه هي الوجوه المتصوّرة .
إذا عرفت هذين الأمرين ، فلنذكر حكم كلّ واحد من هذه الوجوه :
أمّا الوجه الأوّل ، فهو بديهي البطلان ، ولم يذهب إليه أحد .
وأمّا الثاني أي كون اللفظ موضوعاً للمعلوم بالذات ) الصورة الذهنية ( التي
هامش
( 1 ) - المحاكمات لقطب الدين الرازي في ذيل الإشارات : 32 / 1 .