تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
على جزء معناه أو لا يدل ؛ فعلى الأوّل مركب خارج عن التعريف ، وعلى الثاني مفرد لا ينتقض به التعريف . وعلى كلّ تقدير فالمحقّق الطوسي ممّن ذهب إلى أنّ دلالة اللفظ على المعنى موقوفة على إرادة المتلفّظ ذلك المعنى إرادة جارية على قانون الوضع ، إذ الغرض من الوضع تعدية ما في الضمير وذلك يتوقّف على إرادة اللافظ فما لم يرد المعنى من اللفظ لم تجد له دلالة عليه . « 1 »

الثاني : أشكال أخذ الإرادة جزءاً للمعنى

إنّ وضع اللفظ للمعنى المراد يتصوّر على وجوه : 1 . أخذ الإرادة بالحمل الأوّلي ) مفهوم الإرادة ( جزءاً للمعنى . 2 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي ) مصداق الإرادة ( جزءاً للمعلوم بالذات . 3 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع جزءاً للمعلوم بالعرض . 4 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي بنحو القضية الحينية في الموضوع له . 5 . أخذ الإرادة بالحمل الشائع الصناعي قيداً للوضع . هذه هي الوجوه المتصوّرة . إذا عرفت هذين الأمرين ، فلنذكر حكم كلّ واحد من هذه الوجوه : أمّا الوجه الأوّل ، فهو بديهي البطلان ، ولم يذهب إليه أحد . وأمّا الثاني أي كون اللفظ موضوعاً للمعلوم بالذات ) الصورة الذهنية ( التي
هامش
( 1 ) - المحاكمات لقطب الدين الرازي في ذيل الإشارات : 32 / 1 .