الأمر الرابع في استعمال اللفظ في اللفظ
إنّ استعمال اللفظ في اللفظ يتصوّر على أقسام أربعة :
1 . إطلاق اللفظ وإرادة شخصه ، مثل زيد في كلامي هذا لفظ .
2 . إطلاق اللفظ وإرادة مثله ، مثل زيد في كلام القائل زيد قائم لفظ .
3 . إطلاق اللفظ وإرادة صنفه ، كقول القائل : زيد في ضرب زيد فاعل .
4 . إطلاق اللفظ وإرادة نوعه ، كقولنا : زيد على وجه الإطلاق لفظ .
فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : صحّة الإطلاق .
الثاني : كون ذلك الإطلاق استعمالًا أم لا ؟ وعلى فرض كونه استعمالًا ، فهل هو حقيقي أو مجازي ؟
لا كلام في صحّة الإطلاق ، وأدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه ، فالأمثلة تعرب عن استحسان الذوق هذا النوع من الإطلاق ، ولم يخالف في ذلك أحد من الأُصوليين إلّا صاحب الفصول في القسم الأوّل ، فلنرجع إلى المقام الثاني وانّ هذا الإطلاق هل يوصف بالاستعمال أو لا ؟ فلنأخذ كلّ قسم بالبحث .