تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

الأمر الثالث في الحقيقة والمجاز

عرّف المجاز بأنّه استعمال اللفظ في غير ما وضع له لمناسبة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي ، فإن كانت المناسبة هي المشابهة فالمجاز استعارة ، وإلّا فالمجاز مرسل ، كاستعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ وبالعكس ، كاستعمال العين في الإنسان مثل ما ورد في قول الإمام أمير المؤمنين علي ) عليه السلام ( : » عيني بالمغرب كتب إليّ يُعلمني « . « 1 » وعكسه كاستعمال الإنسان في عضو منه ، كما في قولك : ضربت إنساناً ، إذا ضربت عضواً منه . وعلى قول هؤلاء يكون استعمال اللفظ في غير ما وضع له بالوضع وحسب تحديد الواضع حيث إنّ الواضع رخص فيما إذا كان هناك علقة مشابهة أو سائر العلائق البالغة إلى 25 علاقة . هذا هو المعروف ولكن هناك نظرية جديدة أبدعها العلّامة أبو المجد الشيخ محمد رضا الاصفهاني ( 1285 1362 ه ( في كتابه » وقاية الأذهان « وتبعه السيد المحقّق البروجردي ( 1292 1380 ه ( والسيّد الأُستاذ ) قدس اللّه أسرارهم ( وهذه النظرية من بدائع الأفكار في عالم الأدب ، وقد أحدثت هذه
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، قسم الكتب ، برقم 33 .