الشيء شرطاً في الواقع ، ولو توقّفت شرطيته في الواقع على الوجوب ، لزم الدور .
وإن أراد انّه » لولا الوجوب لما عُلمت شرطيته « فيلاحظ عليه بانّ العلم بالشرطية لا ينحصر بالإيجاب ، بل يعلم بالأمر الإرشادي أوّلًا كما في آية الوضوء ، وبالتصريح بالشرطية ثانياً كما في قوله » لا صلاة إلّا بطهور « ، وبالأمر بالمقيّد ثالثاً كما إذا قال : صل متطهّراً .
* * *
مقدّمة المستحب والمكروه والحرام
قد عرفت عدم الملازمة بين وجوب مقدّمة الواجب ووجوب ذيها ، فتكون مقدّمة المستحب والمكروه والحرام مثل مقدّمة الواجب في عدم الحكم عليها بالاستحباب والكراهة والحرمة ، لكن يقع الكلام على القول بالملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها في مقدّمة المستحب والمكروه والحرام فهل هناك ملازمة ، فيكون المشي إلى المسجد أو إلى الطلاق المكروه أو شرب الخمر الحرام ، مستحباً أو مكروهاً أو حراماً حسب حكم ذيه ، أو لا ؟ هناك أقوال :
1 . القول بالسريان مطلقاً على القول بالملازمة .
2 . التفصيل بين المقدّمة التوليدية التي لا تتوسط بين المقدّمة وذيها إرادة الإنسان ، والمقدّمة الإعدادية كالسبب والشرط ، والمُعدّ ، وعدم المانع ، التي تتوسط بينها وبين ذيها إرادة الإنسان فلا يسري الحكم ، وهذا هو الظاهر من المحقّق الخراساني .
3 . التفصيل في نفس المقدّمات الإعدادية بين ما لا يتوسط بين المقدّمة وذيها اختيار الفاعل وارادته فيسري الحكم ، وما تتوسط فيه بين المقدّمة وذيها إرادة