إكمال تفصيلان في مقدّمة الواجب
الأوّل : التفصيل بين السبب وغيره
ربّما يفصّل بين السبب والشرط ، فيقال : انّ السبب واجب عند الأمر بالمسبّب ، لأنّ المقدور هو السبب دون المسبب ، ففي مسألة الإحراق ، المقدور هو الإلقاء ، فلو أمر المولى بالإحراق ينصرف الأمر إلى السبب ، أعني : الإحراق .
يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ المسبب مقدور بواسطة السبب ، وقد قرّر في محلّه انّ المقدور ربّما يكون مقدوراً بالمباشرة وأُخرى بسببه .
وثانياً : أنّ لازم ما ذكره كون السبب ) الإلقاء ( واجباً نفسياً لا غيرياً ، وهو خلاف المفروض .
الثاني : التفصيل بين الشرط الشرعي والعقلي
ربّما يفصّل بين الشرط الشرعي كالوضوء ، والشرط العقلي كمحاذاة القطن للنار عند الأمر بالإحراق ، فيحكم بوجوب الأوّل دون الثاني قائلًا بأنّه لولا وجوبه لما كان شرطاً .
يلاحظ عليه : ما ذا يريد من قوله » لولا الوجوب لما كان شرطاً « ؟ ، فإن أراد انّه لولا الوجوب لما كان شرطاً في الواقع ، فهو يستلزم الدور ، لأنّ الوجوب فرع كون