تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المغصوب ، أو السير بالمركب المغصوب ، وإلّا لجاز ارتكاب مثل ذلك في قوله : » لا تغصب ، وصلّ « . ويقال أيّ صلّ في المغصوب . وبالجملة ، خصوصية المورد لا يؤخذ في لسان الدليل ، وعلى ذلك فالثمرة صحيحة .

ب : الوجوب مختص بغير الحرام في صورة عدم الانحصار

إذا كانت المقدّمة محرّمة ، فإمّا ينحصر التوصّل إلى الواجب بالمقدّمة المحرمة أو لا ، وعلى الصورة الأولى أي انحصار المقدّمة ، فالدور إمّا للحرمة ، إذا قدّمنا النهي ، أو للوجوب إذا قدّمنا الأمر ، فلا يكون هناك اجتماع . وعلى الصورة الثانية يكون الواجب هو غير المقدّمة المحرّمة ، كالماء المباح ، والمركب غير المغصوب فلا يكون هنا إلّا الأمر . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح في الصورة الأُولى إذ على الانحصار يكون الدور لأحد الأمرين ، لئلا يلزم التكليف بالمحال دون الثانية فانّ القائل بالاجتماع لا يقول باختصاص الوجوب بغير المحرم ، بل يقول إنّ كلًا من الإطلاقين محفوظ ومصون من التقييد ، فالأمر بالتوضّؤ مطلق يعم التوضّؤ بالماء المغصوب وغيره ، كما أنّ النهي عن الغصب يعمّ الغصب المقدّمي وغيره . وما ذكره المحقّق كأنّه أشبه بفرض مذهبه في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، على المقام وعلى كلّ تقدير فالثمرة صحيحة .

ج : وجوب المقدّمة لا مدخلية له فيما هو المهم في باب المقدّمة

وحاصله : انّ وجوب المقدّمة وعدمه لا تأثير لهما في الامتثال بالمقدّمة إذا كانت توصّلية ، لأنّ الغاية هو التوصّل بذيها ، ويمكن التوصّل بها إلى ذيها ، على القولين قيل بوجوب المقدّمة أو لا .